منْ رسولِ اللَّه ﷺ كأنَّ الشَّمسَ تَجري في وجههِ، وما رأيتُ أحدًا أسرعَ في مِشْيَتِهِ مِنْ رسول اللَّه ﷺ كأنَّما الأرضُ تُطْوَى لهُ، إنَّا لَنُجْهِدُ أنفُسَنا، وإنَّه لَغيرُ مُكترِثٍ" (١).
٤٥١٩ - عن جابر بن سَمُرة رضي الله عنه قال: "كانَ في ساقَيْ رسولِ اللَّه ﷺ حُمُوشَةٌ، وكانَ لا يضحكُ إلَّا تَبسُّمًا، وكنتُ إذا نظرتُ إليهِ قلتُ: أكْحَلَ العينَيْنِ، وليسَ بأكْحَلَ" (٢).
٣ - بابٌ في أَخْلاقِهِ وشَمَائِلِهِ عليه السلام
مِنَ الصِّحَاحِ:
٤٥٢٠ - عن أنس رضي الله عنه قال: "خَدمتُ النَّبيَّ ﷺ عشرَ سِنينَ فما قالَ لي أُفٍّ، ولا: لَم صنعتَ؟ ولا: ألا صنعتَ؟ " (٣).
٤٥٢١ - قال أنس: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ منْ أحسنِ النَّاسِ خُلُقًا، فأرسلَنِي يومًا لحاجةٍ، فقلتُ: واللَّه لا أذهبُ، وفي نفسِي أنْ أذهبَ لما أمرَنِي به رسولُ اللَّه ﷺ، فخرجتُ حتَّى أمُرَّ على صِبيانٍ وهُمْ يَلعبونَ في السوقِ، فإذا رسولُ اللَّه ﷺ قدْ قبضَ
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٥٠، ٣٨٠، والترمذي في السنن ٥/ ٦٠٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في صفة النبي -ﷺ- (١٢)، الحديث (٣٦٤٨)، وفي الشَّمائل المحمدية، ص (٦٠)، باب ما جاء في مشية رسول اللَّه -ﷺ- (١٨)، الحديث (١١٥).
(٢) أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٩٧، ١٠٥، والترمذي في السنن ٥/ ٦٠٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب في صفة النَّبي -ﷺ- (١٢)، الحديث (٣٦٤٥)، وقال: (حسن غريب من هذا الوجه صحيح)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٠٦، كتاب التاريخ، باب حلية رسول اللَّه -ﷺ-. والبيهقي في دلائل النبوة ١/ ٢١٢، جماع أبواب صفة رسول اللَّه -ﷺ-، باب صفة عين رسول اللَّه -ﷺ- وأشفاره وفمه. وحموشة: أي دقّة ولطافة مناسبة.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٤٥٦، كتاب الأدب (٧٨):، باب حُسن الخلق والسخاء (٣٩)، الحديث (٦٠٣٨) واللفظ له، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠٤، كتاب الفضائل (٤٣)، باب كان رسول اللَّه -ﷺ- أحسن النَّاس خُلقًا (١٣)، الحديث (٥١/ ٢٣٠٩).