تخطَّ إلى المحتوى

المُسَيِّب مِن المسجدِ، وكانَ لا يعرفُ وقتَ الصلاةِ إلّا بِهَمْهَمَةٍ يَسمعُها مِن قبرِ النَّبيِّ ﷺ" (١).

٤٧٥٩ - "قيل (٢) لأبي العاليةِ: سمعَ أنسٌ رضي الله عنه مِن النَّبيِّ ﷺ؟ قال: خَدَمَهُ عشرَ سنينَ ودعا لهُ النبيُّ ﷺ، وكانَ لهُ بستانٌ يحملُ في [كلِّ] (٣) سنةٍ الفاكهةَ مرتينِ، وكانَ فيها ريحان يجيءُ منهُ ريحُ المسكِ" (٤) (غريب).

٧ - بَابُ الهِجْرَةِ

مِنَ الصِّحَاحِ:

٤٦٦٠ - عن البراءِ رضي الله عنه قال: "أولُ مَن قَدِمَ علينا مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ وابنُ أم مكتومٍ، فجعلا يُقْرِآنِنَا القرآنَ، ثمَّ جاءَ عمَّارٌ وبلالٌ وسعدٌ، ثمَّ جاءَ عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه في عشرينَ، ثمَّ جاءَ النبيُّ ﷺ، فما رأيتُ أهلَ المدينةِ فَرِحُوا بشيءٍ فرحَهُم بهِ، حتَّى رأيتُ الولائدَ والصبيانَ يقولونَ: هذا رسولُ اللَّهِ ﷺ قد جاءَ (٥)، فما جاءَ حتَّى

(١) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٤٤، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه تعالى نبيه -ﷺ- بعد موته واللفظ له، وأخرج نحوه من رواية طلحة بن محمد بن سعيد، عن أبيه قال: كان سعيد بن المسيب أيام الحرَّة. . .، قوله: "أيام الحرَّةِ" بفتح فشديد قال الطيبي هو يوم مشهور في الإسلام، أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكر من أهل الشام، قوله: "بِهَمْهَمَةٍ" أي بصوت خفي، وقال المناوي في كشف المناهج ق ٢٢٤/ أ، ما نصَّه: (رواه الدارمي. . .، ورجاله رجال مسلم).

(٢) القائل هو: أبو خلدة، خالد بن دينار، أدرك أنس بن مالك، ذكره الترمذي في حديثه.

(٣) ساقطة من المخطوطة، والعبارة عند الترمذي: (يحمل في السنة).

(٤) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٦٨٣، كتاب المناقب (٥٠)، باب مناقب لأنس بن مالك رضي الله عنه (٤٦)، الحديث (٣٨٣٣)، وقال: الترمذي في السنن ٥/ ٣٤٧ (بتحقيق عبد الرحمن عثمان) عقب الحديث: (حديث حسن غريب) وليست في نسخة أحمد شاكر.

(٥) تصحفت في المطبوعة إلى (جاءنا) والتصويب من المخطوطة، وهو الموافق للفظ البخاري.

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.