تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٩٥ - قال أنس: "كأنِّي أنظُرُ إلى الغُبارِ ساطِعًا في زُقاقِ بَني غَنْم مِنْ مَوْكِبِ جِبريلَ عليه السلام حِينَ سارَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى بني قُرَيْظَة" (١).

٤٥٩٦ - وقال جابر رضي الله عنه: "عَطِشَ النَّاسُ يومَ الحُدَيْبِيَةِ ورسولُ اللَّه ﷺ بينَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فتَوضّأَ منها، ثمَّ أقبلَ النَّاسُ نحوَهُ، قالوا: ليسَ عندَنا ماءٌ نَتوضّأُ بهِ ونشربُ إلَّا ما في رَكْوَّتِكَ، فوَضَعَ النَّبيُّ ﷺ يَدَهُ في الرَّكْوَة، فَجَعَلَ الماءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيونِ، قال: فشَرِبْنا وتَوضّأْنا. قيلَ لجابرٍ: كَمْ كُنْتُم؟ قال: لوْ كُنَّا مِائةَ ألْفٍ لَكَفانا، كُنَّا خَمسَ عَشرةَ مِائةً" (٢).

٤٥٩٧ - وقال البَراء بن عازِب رضي الله عنه: "كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ أربع عَشَرةَ مِائةً يومَ الحُدَيْبِيَة، والحُدَيْبِيَةُ بِئرٌ، فنَزَحْناها فلمْ نترُكْ فيها قَطْرةً، فبلَغَ ذلكَ النَّبيَّ ﷺ، فأَتاها فجلَسَ على شَفِيرِها، ثُمَّ دَعا بإناءٍ مِنْ ماءٍ فتوضّأَ، ثمَّ مَضْمَضَ ودَعا، ثمَّ صَبَّهُ فيها، ثمَّ قالَ: دَعوها ساعةً. فأَرْوَوا أنفُسَهُمْ ورِكابَهُمْ حتَّى ارتَحلوا" (٣).

(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠٧، كتاب المغازي (٦٤)، باب مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب. . . (٣٠)، الحديث (٤١١٨).

(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨١، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوّة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٦)، وفي ٧/ ٤٤١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديبية (٣٥)، الحديث (٤١٥٢)، واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح ٣/ ١٤٨٤، كتاب الإمارة (٣٣)، باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال. . . (١٨)، الحديث (٧٣/ ١٨٥٦)، والركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع رِكاء (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٦١).

(٣) أخرجه البخاري في الصحيح ٦/ ٥٨١، كتاب المناقب (٦١)، باب علامات النبوّة في الإسلام (٢٥)، الحديث (٣٥٧٧)، وفي ٧/ ٤٤١، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الحديببة (٣٥)، الحديث (٤١٥٠) و(٤١٥١). والنزح: هو أخذ الماء شيئًا بعد شيء إلى أن =

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ٩١