تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم صدرَهُ ودَعا، فثَعَّ ثَعَّةً وخرجَ منْ جَوْفِه مثلَ الجِرْوِ الأسودِ يَسعَى" (١).

٤٦٤٠ - عن أنس رضي الله عنه قال: "جاءَ جِبريلُ إلى النَّبيِّ ﷺ وهو جالِسٌ حَزينٌ؛ قدْ تَخضَّبَ بالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أهلِ مكّةَ، قال: يا رسول اللَّه هلْ تُحبُّ أنْ نُريَكَ آية؟ قال: نعمْ. فنَظَرَ إلى شَجرةٍ منْ ورائِهِ فقال: ادعُ بها، فدَعا بها، فجاءتْ فقامَتْ بينَ يَدَيْهِ، فقال: مُرْها فلترجِعْ، فأمرَها فرجعَتْ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: حَسْبي حَسْبِي" (٢).

٤٦٤١ - وقال ابن عمر رضي الله عنه: "كُنَّا معَ رسولِ اللَّه ﷺ في سفرٍ، فأقبَلَ أعرابيٌّ، فلمَّا دَنا قالَ لهُ رسولُ اللَّه ﷺ: تشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وحدَهُ لا شَريكَ لهُ وأنَّ محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ. قال: ومَنْ يشهدُ على ما تقولُ؟ قال: هذِهِ السَّلَمَةُ. فَدَعَاهَا (٣) رسولُ اللَّه ﷺ وهوَ بشاطِئِ الوادِي، فأقبَلَتْ تَخُدُّ الأرضَ حتَّى قامَتْ بينَ يَدَيْهِ (٤)، فاستَشْهَدَها ثلاثًا، فشهِدَتْ ثلاثًا أنه كما قالَ، ثمَّ رجعَتْ (٥) إلى مَنْبِتِها" (٦).

(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٥٤، ٢٦٨، والدارمي في السنن ١/ ١١ - ١٢، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن، قوله: "ثعَّ ثعَّة" أي قاء قيئة واحدة. والجِرْو: هو ولد الكلب.

(٢) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ١٢، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن. والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٥٤، جماع أبواب المبعث، باب مبتدأ البعث والتنزيل وما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر والشجر. . .

(٣) تصحفت في المطبوعة إلى (فدعا بها) والتصويب من المخطوطة، وسنن الدارمي، وموارد الظمآن.

(٤) كذا في المطبوعة وسنن الدارمي وموارد الظمآن والعبارة في المخطوطة: (بين يدي رسول اللَّه -ﷺ-).

(٥) تصحفت في المخطوطة إلى: (رجع).

(٦) أخرجه الدارمي في السنن ١/ ٩ - ١٠، المقدمة، باب ما أكرم اللَّه به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن. وابن حبان في "صحيحه" أورده الهيثمي في موارد الظمآن، ص (٥١٩ - ٥٢٠)، كتاب علامات نبوة نبيّنا -ﷺ- (٣٥)، باب شهادة الشجر وانقيادها له (٩)، =

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ١١٩