٤٦٤٢ - وعن ابن عبَّاس رضي الله عنه قال: "جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال (١): بِمَ أعرِفُ أنّكَ نبيٌّ؟ قال: إنْ دَعَوْتُ هذا العِذْقَ منْ هذهِ النَّخْلَةِ يشهدُ أنِّي رسول اللَّه (٢). فدَعاهُ رسولُ اللَّه ﷺ، فجعلَ يَنزِل منَ النَّخْلَةِ حتَّى سقطَ إلى النَّبيِّ ﷺ، ثمَّ قال: ارجِعْ. فعادَ، فأسلَمَ الأعرابيُّ" (٣). (صحيح) (٤).
٤٦٤٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال: "جاءَ ذِئبٌ إلى راعِي غَنْمٍ فأخذَ منها شاةً، فطلبَهُ الراعِي حتَّى انتزَعَها منهُ، قال: فصَعِدَ الذِّئبُ على تَلٍّ فأقْعَى واستثْفَرَ (٥) وقال: عَمَدْتُ إلى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّه أخذتهُ ثُمَّ انتزَعْتَهُ منِّي؟ فقالَ الرجلُ: تالله إنْ رأيتُ كاليومِ ذِئبٌ يَتكلَّم! فقالَ الذِّئبُ: أعجَبُ منْ هذا رجلٌ في النَّخَلاتِ بينَ الحَرَّتَيْنِ يُخْبِركُمْ بما مَضَى وما هوَ كائِنٌ بعدَكُمْ، قال: وكانَ الرجلُ يَهوديًّا، فجاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فأخبرَهُ وأسلَمَ، فصدَّقَهُ النبيُّ ﷺ، ثمَّ قالَ النبيُّ ﷺ: إنَّها أماراتٌ بينَ يَدَي الساعَةِ، فقدْ أَوْشَكَ الرجلُ أنْ يَخرجَ
= الحديث (٢١١٠)، والسَّلَمَة: شجرة من البادية وورقها القَرَظ الذي يدبغ به، وبها سمي الرجل سَلَمَة وقوله: "تَخُدّ الأرض" أي تشقها أخدودًا.
(١) تصحفت في المخطوطة إلى: (قال).
(٢) كذا في الأصل وفي المشكاة ٣/ ١٦٦٦، والمرقاة ٥/ ٤٧٥، لكن اللفظ عند الترمذي والحاكم: ". . . أتشهد أني رسول اللَّه؟. . . ".
(٣) أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٩٤، كتاب المناقب (٥٠)، باب في آيات إثبات نبوَّة النبي -ﷺ- (٦)، الحديث (٣٦٢٨)، وقال: (حسن غريب صحيح)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٢٠، كتاب التاريخ، باب نزول العِذْقِ من النخلة، وقال: (صحيح على شرط مسلم) وأقرّه الذهبي، والعِذْق: بكسر العين وهو العرجون بما فيه من الشماريخ وهي بمنزلة العنقود من العنب، وبالفتح -العَذْق-: النخلة، والمراد به الأوَّل.
(٤) كذا في المطبوعة، واللفظ في المخطوطة (صحَّ).
(٥) كذا في الأصل، وفي المشكاة ٣/ ١٦٦٦، والمرقاة ٥/ ٤٧٥: "واستثفر" بالمثلثة فالفاء أي أدخل ذنبه بين رجليه وقيل بين ألييه، واللفظ فى كتاب الجامع لعمر بن راشد: "فأقعى واستقر".