١٣ - باب اللِّعَانِ
مِنَ الصِّحَاحِ:
٢٤٦٤ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: "إنَّ عُوَيْمرًا العَجْلاني قال: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ رجلًا وجدَ معَ امرأتِه رجلًا أَيقتُلُه فتقتلُونَه، أَمْ كيفَ يفعلُ؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ: قد أُنزِلَ فيكَ وفي صاحبتِكَ فاذهبْ فأتِ بها، قال سهلٌ: فتَلاعَنا في المسجدِ وأنا مَعَ الناسِ عندَ النَّبيِّ ﷺ، فلما فَرَغا قال عُويمرٌ: كذبتُ عليها يا رسولَ اللَّهِ إنْ أَمسكتُها، فطلَّقَها ثلاثًا، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: انظُرُوا! فإنْ جاءَتْ بهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ العَيْنينِ، عظيمَ الْأَليتينِ، خَدَلَّجَ الساقَيْنِ، فلا أحسِبُ عُوَيمرًا إلّا قد صَدَقَ عليها، وإنْ جاءَتْ بهِ أُحَيمِرَ كأنه وَحَرَةٌ، فلا أَحسِب عُوَيمرًا إلّا قد كذبَ عليها، فجاءَت بهِ على النَّعتِ الذي قد نعتَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مِن تصديقِ عُوَيمرٍ، فكانَ بعدُ يُنسَبُ إلى أمِّه" (١).
٢٤٦٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ النبيَّ ﷺ لاعَنَ بينَ رجلٍ وامرأتِهِ فانتفَى من ولدِها ففرَّقَ بينَهْما وأَلحقَ الولدَ بالمرأةِ" (٢). وفي حديثه: "أنَّ النبيَّ ﷺ وَعَظَهُ وذكَّرَهُ
(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٤٤٩، كتاب التفسير (٦٥)، باب: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. . .﴾ [سورة النور (٢٤)، الآية (٦)] (١)، الحديث (٤٧٤٥)، وفي ٩/ ٤٤٦، كتاب الطلاق (٦٨)، باب اللعان، ومن طلَّق بعد اللعان (٢٩)، الحديث (٥٣٠٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٢٩ - ١١٣٤، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (١/ ١٤٩٢)، والأسحم: أي الأسود، والأدعج: السواد في العين، قوله: خدلَّج الساقين أي: عظيمهما. كأنه وَحَرَة: هي دُوَيَبة حمراء تلتزق بالأرض.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٦٠، كتاب الطلاق (٦٨)، باب يَلحقُ الولد بالملاعنة (٣٥)، الحديث (٥٣١٥) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٢ - ١١٣٣، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (٨/ ١٤٩٤).