تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَخبرَهُ أنَّ عذابَ الدنيا أَهونُ مِن عذابِ الآخرةِ، ثمَّ دَعاها فوَعَظَها وذكَّرَها وأخبرَها أنَّ عذابَ الدنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ" (١).

٢٤٦٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ النبيَّ ﷺ قال للمتلاعِنَيْنِ: حسابُكما على اللَّهِ أحدُكما كاذِبٌ لا سبيلَ لكَ عليها، قال: يا رسولَ اللَّهِ مالي؟ قال: لا مالَ لَكَ إنْ كنتَ صدَقتَ عليها فهو بما استحْلَلتَ مِن فرجِها، وإنْ كنتَ كذبتَ عليها فذاكَ أبعدُ وأبعدُ لكَ منها" (٢).

٢٤٦٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "أنَّ هلالَ بنَ أُميَّةَ قذفَ امرأتَه عندَ النَّبيِّ ﷺ بشريكِ بن سَحْماءَ فقال النبيُّ ﷺ: البَيِّنَةَ (٣) أو حدًّا في ظهرِكَ، فقال هلالٌ: والذي بعثَكَ بالحقِّ إني لَصادِقٌ فليْنزِلنَّ اللَّهُ ما يُبرِّئ ظهري من الحدِّ فنزل جبريلُ عليه السلام وأنزل عليه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ -فقرأ حتَّى بلغ- ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِيْنَ﴾ (٤). فجاءَ هلالٌ فشَهِدَ والنبيُّ ﷺ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يعلمُ أنَّ أحدَكما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ؟ ثم قامَتْ فشهِدَت فلما كانَت عندَ الخامسةِ وَقَفوها وقالوا: إنها مُوجِبةٌ! قال ابن عباس رضي الله عنهما: فَتَلَكَّأَتْ ونكصَتْ حتَّى ظَنَنا أنها تَرجِعُ ثم قالت: لا أَفضحُ قَومي سائرَ اليومِ، فمَضَتْ، وقال النبيُّ ﷺ: أَبْصِرُوها! فإنْ جاءَت به أَكحَلَ

(١) أخرجه من رواية عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنه، مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣٠ - ١١٣١، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (٤/ ١٤٩٣).

(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٩/ ٤٩٦، كتاب الطلاق (٦٨)، باب المتعة التي لم يُفرَض لها. . . (٥٣)، الحديث (٥٣٥٠) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ١١٣١ - ١١٣٢، كتاب اللعان (١٩)، الحديث (٥/ ١٤٩٣).

(٣) قوله: "البينةَ" بالنصب، وفي بعض النسخ بالرفع.

(٤) سورة النور (٢٤)، الآيات (٦ - ٩).

مصابيح السنة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٢ · ص ٤٦٢