تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الكافرون

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قل يا أيها الكافرون (1) لا أعبد ما تعبدون (2) ولا أنتم عابدون ما أعبد (3) ﴾

﴿قل يا أيها الكافرون﴾ إلى آخر السورة.

نزلت في رهط من قريش منهم: الحارث بن قيس السهمي، والعاص بن وائل، والوليد بن المغيرة، [والأسود] (2) بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب بن أسد، 202/ب وأمية بن خلف، قالوا: يا محمد [هلم فاتبع] (3) ديننا ونتبع دينك ونشركك في أمرنا كله، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيرا كنا قد شركناك فيه وأخذنا حظنا منه، وإن كان الذي بأيدينا خيرا كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه، فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره، قالوا: فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد إلهك، فقال: حتى أنظر ما يأتي من عند ربي، فأنزل الله عز وجل: "قل يا أيها الكافرون" إلى آخر السورة، فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الحرام وفيه الملاء من قريش، فقام على رءوسهم ثم قرأها عليهم حتى فرغ من السورة، فأيسوا منه عند ذلك وآذوه وأصحابه (4) . ومعنى الآية: ﴿لا أعبد ما تعبدون﴾ في الحال ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ في الحال،

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٥٦١