تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الطلاق

مدنية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا (1) ﴾

﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء﴾ نادى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خاطب أمته لأنه السيد المقدم، فخطاب الجميع معه.

وقيل: مجازه: يا أيها النبي قل لأمتك "إذا طلقتم النساء" إذا أردتم تطليقهن، كقوله عز وجل: "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله" (النحل-98) أي: إذا أردت القراءة.

﴿فطلقوهن لعدتهن﴾ أي لطهرهن بالذي يحصينه من عدتهن. وكان ابن عباس وابن عمر يقرآن: "فطلقوهن في قبل عدتهن" نزلت هذه الآية في عبد الله [بن عمر] (2) كان قد طلق امرأته في حال الحيض (3) .

أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك [عن نافع] (4) عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض [ثم تطهر] (5) ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء (6) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ١٤٥