﴿ولا أنا عابد ما عبدتم (4) ولا أنتم عابدون ما أعبد (5) لكم دينكم ولي دين (6) ﴾
﴿ولا أنا عابد ما عبدتم﴾ في الاستقبال، ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ في الاستقبال (1) .
وهذا خطاب لمن سبق في علم الله أنهم لا يؤمنون.
وقوله: [ما] (2) أعبد" أي: من أعبد، لكنه ذكره لمقابلة: "ما تعبدون".
ووجه التكرار: قال أكثر أهل المعاني: هو أن القرآن نزل بلسان العرب، وعلى مجاز خطابهم، ومن مذاهبهم التكرار، إرادة التوكيد والإفهام كما أن من مذاهبهم الاختصار إرادة التخفيف والإيجاز.
وقال القتيبي: تكرار الكلام لتكرار الوقت، وذلك أنهم قالوا: إن سرك أن ندخل في دينك عاما فادخل في ديننا عاما، فنزلت هذه السورة. ﴿لكم دينكم﴾ الشرك ﴿ولي دين﴾ (3) الإسلام، قرأ ابن كثير، ونافع، وحفص: "ولي" بفتح الياء، قرأ الآخرون بإسكانها. [وهذه الآية منسوخة بآية السيف] (4) .