تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الناس

مدنية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

﴿قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إله الناس (3) من شر الوسواس الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس (6) ﴾

﴿قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس﴾ يعني الشيطان، يكون مصدرا واسما.

قال الزجاج: يعني: الشيطان ذا الوسواس "الخناس" الرجاع، وهو الشيطان جاثم على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس.

وقال قتادة: الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان فإذا ذكر العبد ربه خنس. ويقال: رأسه كرأس الحية واضع رأسه على ثمرة القلب يمنيه ويحدثه، فإذا ذكر الله خنس وإذا لم يذكر رجع فوضع رأسه، فذلك: ﴿الذي يوسوس في صدور الناس﴾ بالكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى القلب من غير سماع. ﴿من الجنة والناس﴾ يعني يدخل في الجني كما يدخل في الإنسي، ويوسوس للجني كما يوسوس للإنسي، قاله الكلبي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٥٩٧