تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا وهرم، لفي نقص وتراجع إلا المؤمنين، فإنهم يكتب لهم أجورهم ومحاسن أعمالهم التي كانوا يعملونها في شبابهم وصحتهم، وهي مثل قوله: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات".

سورة الهمزة

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ويل لكل همزة لمزة (1) ﴾

﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ قال ابن عباس: هم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب (2) ، ومعناهما واحد وهو العياب.

وقال مقاتل: "الهمزة": الذي يعيبك في الغيب، و"اللمزة": الذي يعيبك في الوجه. وقال أبو العالية والحسن بضده.

وقال سعيد بن جبير، وقتادة: "الهمزة" الذي يأكل لحوم الناس ويغتابهم، و"اللمزة": الطعان عليهم.

وقال ابن زيد: "الهمزة" الذي يهمز الناس بيده ويضربهم، و"اللمزة": الذي يلمزهم بلسانه ويعيبهم.

وقال سفيان الثوري: ويهمز بلسانه ويلمز بعينه. ومثله قال ابن كيسان: "الهمزة" الذي يؤذي جليسه بسوء اللفظ و"اللمزة" الذي يومض بعينه ويشير برأسه، ويرمز بحاجبه وهما نعتان للفاعل، نحو سخرة وضحكة: للذي يسخر ويضحك من الناس [والهمزة واللمزة، ساكنة الميم، الذي يفعل ذلك به] (3) .

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٥٢٦