تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: [المعصرات السحائب] (1) [التي] (2) تتحلب بالمطر ولا تمطر، كالمرأة المعصر هي التي دنا حيضها ولم تحض (3) .

وقال ابن كيسان: هي المغيثات من قوله " [فيه يغاث الناس] وفيه يعصرون".

وقال الحسن، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم، ومقاتل بن حيان: "من المعصرات" أي من السماوات.

﴿ماء ثجاجا﴾ أي صبابا، وقال مجاهد: مدرارا. وقال قتادة: متتابعا يتلو بعضه بعضا. وقال ابن زيد: كثيرا.

﴿لنخرج به حبا ونباتا (15) وجنات ألفافا (16) إن يوم الفصل كان ميقاتا (17) يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا (18) وفتحت السماء فكانت أبوابا (19) ﴾

﴿لنخرج به﴾ أي بذلك الماء ﴿حبا﴾ وهو ما يأكله الناس ﴿ونباتا﴾ ما تنبته الأرض مما تأكله الأنعام. ﴿وجنات ألفافا﴾ ملتفة بالشجر، واحدها لف وليف، وقيل: هو جمع الجمع، يقال: جنة لفا، وجمعها لف، بضم اللام، وجمع الجمع ألفاف. ﴿إن يوم الفصل﴾ يوم القضاء بين الخلق ﴿كان ميقاتا﴾ لما وعد الله من الثواب والعقاب. ﴿يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا﴾ زمرا [زمرا] (4) من كل مكان للحساب. ﴿وفتحت السماء﴾ قرأ أهل الكوفة: "فتحت" بالتخفيف، وقرأ الآخرون بالتشديد، أي شقت لنزول الملائكة ﴿فكانت أبوابا﴾ أي ذات أبواب. وقيل: تنحل، وتتناثر حتى تصير فيها أبواب وطرق.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٣١٣