تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والجبال أوتادا﴾ للأرض حتى لا تميد. ﴿وخلقناكم أزواجا﴾ أصنافا ذكورا وإناثا. ﴿وجعلنا نومكم سباتا﴾ أي راحة لأبدانكم. قال الزجاج: "السبات" أن ينقطع عن الحركة والروح فيه. وقيل: معناه جعلنا نومكم قطعا لأعمالكم، لأن أصل السبت: القطع. ﴿وجعلنا الليل لباسا﴾ غطاء وغشاء يستر كل شيء بظلمته. ﴿وجعلنا النهار معاشا﴾ المعاش: العيش، وكل ما يعاش فيه فهو معاش، أي جعلنا النهار سببا للمعاش والتصرف في المصالح. قال [ابن عباس] (1) يريد: تبتغون فيه من فضل الله، وما قسم لكم من رزقه. ﴿وبنينا فوقكم سبعا شدادا﴾ يريد سبع سماوات. ﴿وجعلنا سراجا﴾ [يعني الشمس] (2) ﴿وهاجا﴾ مضيئا منيرا. قال الزجاج: الوهاج: الوقاد. قال مقاتل: جعل فيه نورا وحرارة، والوهج يجمع النور والحرارة. ﴿وأنزلنا من المعصرات﴾ قال مجاهد، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: يعني الرياح التي تعصر السحاب، وهي رواية العوفي عن ابن عباس.

قال الأزهري: هي الرياح ذوات 183/أالأعاصير، فعلى هذا التأويل تكون "من" بمعنى الباء أي بالمعصرات، وذلك أن الريح تستدر المطر.

وقال أبو العالية، والربيع، والضحاك: المعصرات هي السحاب وهي رواية الوالبي عن ابن عباس.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغويج ٨ · ص ٣١٢