تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه

[١٢٩١] قال الحجازيون: لا يجوز بيع الطعام قبل القبض والطعام عندهم عن الأشياء الربوية، وقال الشيخان: لا يجوز التصرف قبل القبض في المبيع إلا العقار، وقال محمد: لا يجوز التصرف في بيع ما قبل القبض، وأما القبض في الطعام عند أبي حنيفة فيكون بمحض التخلية، وأما تعريف التخلية فمتعذر ومحصله ما ذكره المصنف أن يرفع البائع ملكه عن المبيع بحيث يتمكن المشتري من القبض ولا يجب القبض بالبراجم، وأما ما في الأجناس الناطفي من أن يقول قد خليت فغير ضروري، وقال الشافعي: إن القبض بالنقل، وأما الحديث ففيه ذكر الطعام فنقح فيه الشيخان المناط وقرر المناط أن يكون الشيء منقولًا، وقصر الحجازيون الحكم على الطعام، وقال محمد وابن عباس: إن قيد الطعام اتفاقي والحكم حكم كل مبيع، وأما ألفاظ الحديث فثلاثة: (حتى يستوفيه) (حتى ينقله) (يقبضه) فزعم الشافعية أن الأصل (حتى ينقله) والآخران يحملان عليه، وقال الأحناف: إن الكل صور القبض أو كناية عن القبض.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٣ · ص ٥٢