تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٦٢ - «ومن حاز دارا على حاضر عشر سنين تنسب إليه وصاحبها حاضر عالم لا يدعي شيئا فلا قيام له».

إذا حاز المرء دارا أو غيرها من أنواع العقار وصاحبها حاضر ليس بينه وبينه شركة ولا قرابة قريبة وهو عالم بدعواه الملكية ساكت لم يتكلم من غير عذر ولا إكراه، ومضى على ذلك من الزمان ما يتمكن منه المرء من السعي في استرداد ماله دل ذلك على أن المحوز ليس له لقضاء العرف بخلاف ذلك، فإن لم يأت ببينة على أنه قد أكرى أو أعار أو نحو ذلك فلا شيء له، وقد استدلوا على تلك المدة التي لا تقبل فيها الدعوى بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من حاز شيئا عشر سنين فهو له»، رواه ابن وهب عن سعيد بن المسيب مرسلا، وفيه عبد الجبار الأيلي وهو ضعيف، وقد رواه عبد الجبار أيضا عن زيد بن أسلم، قلت: ورواه أبو داود في مراسيله عن هلال بن بشر حدثنا يحيى بن محمد سمعت زيد بن أسلم فذكره بلفظ: «من احتاز شيئا عشر سنين فهو له»، وهلال ثقة، ويحيى صدوق يخطئ كثيرا كما في التقريب لابن حجر، والحديث في الضعيفة للألباني رحمه الله يرقم (٤٨٥٣)، وقيل إن المدة سبع سنين، وقيل إن الأمر يرجع إلى اجتهاد الحاكم وهو قول مالك، وهو الذي يتجه.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٤٥١