تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٢٩ - «وكذلك على ولي الأيتام البينة أنه أنفق عليهم أو دفع إليهم، وإن كانوا في حضانته صُدِّقَ في النفقة فيما يشبه».

أمر ربنا سبحانه وتعالى بالإشهاد على تسليم أموال اليتامى لهم فقال: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)﴾ [النساء: ٦]، والإشهاد هذا «مستحب عند طائفة من العلماء فإن القول قول الوصي لأنه أمين، وقالت طائفة هو فرض، وهو ظاهر الآية،،،»، قاله القرطبي، والأيتام إما أن يكونوا في حضانة المنفق عليهم أو لا، فإن كانوا في حضانته وخالفوه في أصل الإنفاق أو في مقداره فالقول قوله فيما أنفق عليهم مما يشبه، لعسر الإشهاد على ذلك، ومفهومه أنه لا بد من الإشهاد على تسليم أموالهم إليهم وإلا ضمن، وكذلك إذا لم يكونوا في حضانته فإن عليه البينة فيما أنفق عليهم ولا بد، ولو طال الزمن بعد بلوغهم، وقيل إن طال قُبل قوله مع يمينه، ومثل الوصي فيما ذكر مقدم القاضي والحاضن والكافل، وعلم من هذا أن ولي غير الأيتام كالمحجور إما أن يطالب بالبينة على الإنفاق على الأصل أو من باب أولى.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٤ · ص ٤٠٧