تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٩٨ - «والتذكير على العامل وتنقية مناقع الشجر وإصلاح مسقط الماء من الغرب وتنقية العين وشبه ذلك جائز أن يشترط على العامل».

هذه بعض أفراد العام في قوله: «والعمل كله على المساقَى»، والتذكير هو التأبير والتلقيح وقد تقدم معناه، والمناقع جمع منقع بفتح القاف الموضع الذي يستنقع فيه الماء أي يجتمع، والمراد الحُفر التي تحيط بالشجر يفرغ فيها الماء لسقيه، والمسقط موضع سقوط الماء من الغرب الذي هو الدلو، ومثله غيره من أدوات السقي، فهذا ومثله مما له علاقة بإصلاح الثمر هو من صميم عمل العامل في المساقاة، فيدخل في عقدها من غير شرط، لأنه لا بد منه في إصلاح الثمرة والزرع وسقيه، ولو اختلف فيه لكان الحكم لصاحب الأرض فاشتراطه بذكره في عقد المساقاة هو من باب التوكيد، فلا مانع منه نظير تعاقد المسلمين على أن يأمرا بالمعروف وينهيا عن المنكر، أو اشتراط الرجل على من يريد التزوج بها أن لا تخرج إلا بإذنه، فلا يصح أن يفهم من كلام المؤلف أن ما ذكره هنا إن لم يشترط فلا يلزم العامل القيام به.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٥٠٨