تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

١٢ - «ومن ابتاع طعاما؛ فلا يجوز بيعه قبل أن يستوفيه إذا كان شراؤه ذلك على وزن أو كيل أو عدد، بخلاف الجزاف، وكذلك كل طعام أو إدام أو شراب إلا الماء وحده».

جاء في منع بيع الطعام قبل قبضه أحاديث منها ما رواه مالك (١٣٢٩) والشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه»، وفي حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إذا ابتعت طعاما فلا تبعه حتى تستوفيه»، رواه مسلم (١٥٢٩)، وقال أبو هريرة رضي الله عنه: «نهى رسول الله ﷺ أن يشترى الطعام ثم يباع حتى يستوفى»، رواه أحمد ومسلم، عزاه لهما في المنتقى، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه»، قال ابن عباس: «ولا أحسب كل شيء إلا مثله»، رواه أحمد والشيخان (م/ ١٥٢٥)، وأصحاب السنن الأربعة، ولم يذكر في المسالك الترمذي وهو عنده.

وفي كلام المؤلف ثلاث تقييدات للمنع، أحدها كون المبيع طعاما، لا فرق بين المقتات وغيره، يدل عليه استثناء الماء من المنع في كلامه، وهو منصوص أحاديث ابن عمر وجابر وأبي هريرة وابن عباس وقد تقدمت.

والثاني قوله ابتاع ويدخل فيه عندهم كل ما كان على وجه المعاوضة المالية كالشراء أو غير المالية كأن يؤخذ في مقابل خلع، أو فتوى، أو قضاء، أو تعليم، أو يكون دية، أو أرش جناية، تمسك مالك بالعموم في الطعام، وألحق بالشراء جميع المعاوضات، فخرج بهذا نحو الصدقة والهبة والميراث والقرض.

وقد استُدل لهذا بما رواه البخاري (٢١١٥) عن ابن عمر أن النبي ﷺ اشترى من عمر بَكرا كان ابنه راكبا عليه، ثم وهبه لابنه قبل قبضه، ووجه الدلالة فيه أن يقاس على

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٣٦٢