تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعهدة من الأحكام التي خص بها بيع الرقيق دون سواه، ومن الحكمة في ذلك أن الرقيق قد يتظاهر ببعض ما ليس فيه ويتصنع، أو يتستر فيغير بعض سلوكه ليمنع بيعه لغير مالكه، أو ليرغب المشتري فيه، فاختلف عن غيره من السلع من هذه الحيثية، فكانت فيه تلك العهدة، وهكذا الأمراض الثلاثة المذكورة فإن ظهورها قد يرتبط بفصل دون آخر، فتكون مما يحتمل أن البائع كتمه كالجنون والجذام، ومن شأن مرور السنة أن ينتفي معه ذلك الاحتمال، ويمكن أن يستفاد من هذا أن السلعة إذا ارتبط ظهور عيبها بحال دون حال أمكن أن ينظر في جعلها على الخيار حتى يتبين ذلك، والله أعلم.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٤٣٤