تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموضع المراد من ركوبها، هل يجرى مجرى الجعل أو تكون إجارة؟، والمشهور أنه جعل، وهو قول مالك، وظاهر المصنف، وعليه فإن لم يحصل الغرض المطلوب وهو الوصول فلا شيء لصاحب السفينة، وبه قال ابن القاسم، وقال ابن وهب له قدر ما قطع من المسافة، لأن الغاية لما كانت معلومة والأجرة معلومة، كان له بحسب ما سار، وهذا إذا أمكن مواصلة السير إلى الغرض، ولعل هذا هو مراد أصبغ بقوله «إن لَجج فهو جعل، وإن لم يلجج فهو إجارة يأخذ من الأجر بنسبة ما قطع من المسافة»، انتهى، ومراده أن السفينة إذا كانت تعبر البحر ولم تصل إلى الغرض فهي جعالة، وإن كانت تسير محاذية للبر فهي إجارة لأن الراكب يتمكن من مواصلة السير إن أراد وقد انتفع بما ركبه من المسافة.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٤٨٤