تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد منهما صار بيعا يحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع، وليس بشرك ولا تولية ولا إقالة»، انتهى.

وإنما استثنيت هذه الثلاثة من بيع الطعام قبل قبضه لأنها أشبهت القرض الذي هو معروف وإحسان، وإن كانت في الصورة بيعا مؤتنفا، قال النفراوي في شرحه: «وقد روى أبو داود وغيره عنه ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة وتولية وإقالة»، هكذا هو في الفواكه الدواني، ولعله ذهب وهله إلى ما رواه أبو داود والبيهقي والحاكم عن أبي هريرة مرفوعا: «من أقال مسلما أقال الله عثرته»، أما اللفظ الذي عزاه لأبي داود فقد رواه سحنون في المدونة «٣/ ١٦٢) عن ابن القاسم عن سليمان بن بلال عن ربيعة بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه إلا ما كان من شركة وتولية وإقالة»، وهو مرسل كما ترى، وبعده قول مالك رحمه الله: «اجتمع أهل العلم على أنه لا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام قبل أن يستوفى إذا انتقد الثمن ممن يشركه أو يقيله أو يوليه»، انتهى.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٣٧١