بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةَ، فَقَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ (١)، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ، وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَدَخَلُوا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُوَ (٢) رَجُلٌ أَعْوَرُ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ (٣) أَنْتُمْ؟ فقَالُوا (٤): نَحْنُ الْعَرَبُ، فَقَالَ: هَلْ بُعِثَ فِيكُمُ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ اتَّبَعَهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ هَلْ ظَهَرَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: فَمَا (٥) فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ هَلْ أَطْعَمَ؟ قَالُوا: نَعَمْ أَوَائِلُهُ، قَالَ: فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ (٦): أَنَا الدَّجَّالُ، أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ "، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ (٧) الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا " (٨)
(١) في (ظ٦): بمستخبرتكم.
(٢) كلمة "هو" ليست في (ظ٦) .
(٣) في (ظ٦): ممن.
(٤) في (م): قَالُوا.
(٥) في (م): ما.
(٦) في النسخ الخطية: قال، والمثبت من (م) .
(٧) في (ظ٢): معشر.
(٨) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٢٧١٠٢) سندًا ومتنًا.