تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: فَقَالَ يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، فَأَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لَا (١) يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ " فَخَرَجَ

= خطأ وإنما هو لأمِّ سَلَمة لا لعائشة، وكذلك رواه الحفاظ في "الموطأ" وغير "الموطأ" عن مالك.

وسيأتي بنحوه برقم (٢٦٦٨٦) .

وله شاهد صحيح من حديث امرأةٍ من بني عبد الأشهل، عند أبي داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣)، وسيأتي برقم (٢٧٤٥٢) .

وآخر من حديث عائشة موقوفًا، عند ابن أبي شيبة ١/٥٦. وإسناده ضعيف.

وثالث من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٥٣٢)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٠٦. قال البيهقي: إسناده ليس بالقوي.

قال ابن المنذر في "الأوسط" ٢/١٧٠: وقد اختلف أهل العلم في معناه، فكان أحمد يقول: ليس معناه إذا أصابه بول، ثم مرَّ بعدَه على الأرض، أنها تُطهّره، ولكنه يمرُّ بالمكان، فيقذره، فيمرُّ بمكان أطيب منه، فيطهّر هذا ذاك، وليس على أنه يصيبه شيء. وكان مالك يقول في قوله: "الأرض تطهر بعضها بعضًا" إنما هو أن يطأ الأرض القذرة، ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، قال: يطهّر بعضها بعضًا، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب، أو بعض الجسد حتى يرطبه، فإن ذلك لا يجزيه، ولا يطهّره إلا الغسل، وهذا إجماع الأمة. وكان الشافعي يقول في قوله: "يطهّره ما بعده" إنما هو ما جُر على ما كان يابسًا، لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جُرَّ على رطب، فلا يطهر إلا بالغَسل، ولو ذهب ريحه ولونه وأثره.

(١) في (ظ٦): لن.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٤ · ص ٩٢