قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ أَشَدُّ تَعْجِيلًا لِلْعَصْرِ مِنْهُ " (١)
٢٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَعْجَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
(١) تعجيل النبي ﷺ صلاة الظهر صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. ابنُ جُرَيْج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلس، وقد عنعن. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيلُ بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيَّة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٢٣، والترمذي (١٦٢) عن علي بن حُجْر، و(١٦٣) عن بشر بن معاذ، وأبو يعلى (٦٩٩٢) عن أبي خيثمة، أربعتُهم عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
ورواه عليُّ بن حُجْر أيضًا- فيما رواه عنه الترمذي (١٦١) - عن إسماعيل ابن إبراهيم، عن أيوب، عن ابن أبي مُلَيْكة، به. وقال: وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل ابن عليَّة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة نحوه. وصحَّح الترمذي- كما في المطبوع- رواية ابن عُلَيَّة، عن ابن جريج.
وتعجيلُ النبي ﷺ لصلاة الظهر سلف بإسناد صحيح في مسند أنس برقم (١١٩٧٠)، وذكرنا تتمة شواهده في مسند خبّاب بن الأرتّ عند الرواية السالفة برقم (٢١٠٥٢) .
قال السندي: قولها: أشدّ تعجيلًا، إشارة إلى تغيّر الحال، ولعل المرادَ في العصر أنه ﷺ كان يُؤَخِّرُها إلى وسط المثل الأول، أو آخره، وأنهم جعلوها في أول المثل الأول، وإلا فظاهرُ الأحاديثِ أنه لم يكن يُؤخرها إلى المثل الثاني، والله أعلم.