النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَتْ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلًا (١) خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، فَقُلْتُ لَهُ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُجْزِئُ (٢) عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَقَالَ: اذْهَبِي أَنْتِ، فَاسْأَلِيهِ. قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى بَابِهِ (٣)، فَإِذَا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ اسْمُهَا زَيْنَبُ، حَاجَتِي حَاجَتُهَا (٤)، قَالَتْ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ، قَالَتْ: فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُجْزِئُ (٥) عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا؟ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ، فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ " قَالَتْ (٦): فَقَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، تَسْأَلَانِكَ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا، وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا، أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ " (٧)
(١) قولها: رجلًا، ليس في (ظ٦) .
(٢) في (ظ٦): أتجزئ.
(٣) في (ظ٦): الباب.
(٤) في (ظ٦): حاجتها مثل حاجتي.
(٥) في (ظ٦): أتجزئ.
(٦) في (ظ٢) و(ق) و(م): قال.
(٧) حديث صحيح، وقد وهم أبو معاوية -وهو محمد بن خازم الضرير- في إسناده، فقال: عن عمرو بن الحارث بن المصطلق، عن ابن أخي زينب،=