تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٨٩٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،

=والدارقطني ٢/١٧٥، والحاكم ١/٤٣٩، والبيهقي ٤/٢٧٦- كلاهما عن حاتم ابن أبي صغيرة، عن سِماك، عن أبي صالح، عن أمِّ هانىء، أن النبي ﷺ دخلَ عليها عام الفتح، فأتَتْه بشراب، فشرب منه، ثم فضلت منه فضلة، فناولها فشربته، ثم قالت: يا رسول الله، لقد فعلتُ شيئًا ما أدرىِ يوافقُك أم لا؟ قال:

"وما ذاك يا أمَّ هانىء؟ " قالت: كنتُ صائمةً، فكرهتُ أن أَرُدَّ فضلَك، فشربته.

قال: "تطوُّعًا أو فريضة؟ " قلتُ: بل تطوعًا. قال: "فإن الصائم المتطوع بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر".

ورواه رَوْح بنُ عُبادة - كما عند الفاكهي في "أخبار مكة" (٢١٠٥) - وخالد ابن الحارث - كما عند النسائي في "الكبرى" (٣٣٠٩) - كلاهما عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سِماك، عن أبي صالح، قال: لما افتتح رسولُ الله ﷺ مكة ... فذكره مرسلًا، ولم يذكر أمَّ هانىء في الإسناد.

قال الحافظ في "التلخيص الحبير" ٢/١١١: ومما يدلُّ على غلط سِماكٍ فيه أنه قال في بعض الروايات عنه أن ذلك كان يوم الفتح، ويوم الفتح كان في رمضان، فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان؟

وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٤/٢٧٨: هذا الحديث اضطرب متنًا وسندًا، أما اضطراب متنه، فظاهر، وقد ذكر فيه أنه كان يوم الفتح، وهي أسلمت عامَ الفتح، وكان الفتح في رمضان، فكيف يلزمها قضاؤه؟!

وأما اضطراب سنده، فاختلف على سِماك فيه، فتارةً رواه عن أبي صالح، وتارةً عن جَعْدة، وتارةً عن هارون ... إلى آخر ما قال، فانظره.

وأخرجه الدارمي (١٧٣٦)، وأبو داود (٢٤٥٦)، والطبراني ٢٤/ (١٠٣٥)، والبيهقي ٤/٢٧٧، وابن عبد البر في "الاستذكار" ١٠/٢٠٤ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن أمِّ هانىء، به. ويزيد بن أبي زياد ضعيف.

وانظر (٢٦٨٩٣) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٤ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٤ · ص ٤٦٩