فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا، وَمِنْ أَمْرِ الْمَحِيضِ، ثُمَّ سَأَلْنَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. فَقَالَتْ: " أَكْثَرْتُنَّ (١) عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ، حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ (٢) وَمَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ تَمْرَهَا، ثُمَّ تَدْلُكَهُ، ثُمَّ تُصَفِّيَهُ، فَتَجْعَلَهُ فِي سِقَائِهَا، وَتُوكِئَ عَلَيْهِ، فَإِذَا طَابَ، شَرِبَتْ وَسَقَتْ زَوْجَهَا " (٣)
٢٦٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي شُمَيْسَةُ، أَوْ سُمَيَّةُ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: هُوَ فِي كِتَابِي سُمَيَّةُ (٤)، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، نَزَلَ رَجُلٌ، فَسَاقَ بِهِنَّ، فَأَسْرَعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كَذَاكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ "، يَعْنِي النِّسَاءَ،. فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ، بَرَكَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ جَمَلُهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِهِنَّ ظَهْرًا، فَبَكَتْ. وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ، وَجَعَلَتْ تَزْدَادُ بُكَاءً وَهُوَ يَنْهَاهَا، فَلَمَّا أَكْثَرَتْ، زَبَرَهَا وَانْتَهَرَهَا وَأَمَرَ النَّاسَ بِالنُّزُولِ، فَنَزَلُوا، وَلَمْ يَكُنْ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِلَ.
(١) في (م): أكثرتم.
(٢) قولها: حرم رسول الله ﷺ نبيذ الجرّ، سقط من (م) .
(٣) قولها: حرَّم رسولُ الله ﷺ نبيذَ الجرّ صحيح لغيره كما سلف بيان ذلك في الرواية (٢٦٨٦٢)، وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالة صُهَيْرَةَ بنتِ جَيْفَر، وقد سلف الكلام عليها في الرواية المذكورة آنفًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٢٧-١٢٨ عن عفَّان، بهذا الإسناد.
(٤) تحرف في (ظ٢) و(ق) و(م) إلى: سمينة، والمثبت من (ظ٦) وأطراف المسند ٨/٤٣٠.