تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتُحَدِّثُونَ (١) أَنَّهُ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، قُلْتُ: كَذَبْتُمْ وَاللهِ، لَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُكُمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَقَلُّكُمْ مَالًا وَوَلَدًا أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا، وَهُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ، قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا (٢) ثُمَّ فَارَقْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ تَغَيَّرَتْ (٣) عَيْنُهُ، فَقُلْتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قُلْتُ: لَا (٤) تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي يَا ابْنَ عُمَرَ؟ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَهُ مِنْ عَصَاكَ هَذِهِ خَلَقَهُ. وَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ، فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأَمَّا أَنَا فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ حَفْصَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَالَ، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، " إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى النَّاسِ (٥) غَضْبَةٍ (٦) يَغْضَبُهَا " (٧)

(١) في (م): أتحدثوني.

(٢) في (م): فحدثنا.

(٣) في "صحيح مسلم": نفرت.

(٤) في (م): ما.

(٥) في (م) و(ق) و(ظ٢) و(هـ): إن أول خروجه على الناس، والمثبت من (ظ٦) وهوامش النسخ المذكورة.

(٦) في (م): من غضبة.

(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله البصري.

وأخرجه مسلم (٢٩٣٢) (٩٩)، من طريق حسين بن حسن بن يسار، عن ابن عون، بهذا الإسناد.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٤ · ص ٢٧