فَازْدَادَتْ عَلَيْهِمْ كَرَامَةً. قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ، جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَخَطَبَنِي (١)، فَقُلْتُ: مَا مِثْلِي نُكِحَ، أَمَّا أَنَا، فَلَا وَلَدَ فِيَّ (٢)، وَأَنَا غَيُورٌ، وَذَاتُ عِيَالٍ، فَقَالَ: " أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ، وَأَمَّا الْغَيْرَةُ، فَيُذْهِبُهَا اللهُ عز وجل، وَأَمَّا الْعِيَالُ، فَإِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ". فَتَزَوَّجَهَا، فَجَعَلَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ: " أَيْنَ زُنَابُ؟ " حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا، فَاخْتَلَجَهَا، وَقَالَ: هَذِهِ تَمْنَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيْنَ زُنَابُ؟ " فَقَالَتْ قَرِيبَةُ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ وَوَافَقَهَا عِنْدَهَا: أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنِّي آتِيكُمُ اللَّيْلَةَ ". قَالَتْ: فَقُمْتُ، فَأَخْرَجْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرٍّ، وَأَخْرَجْتُ شَحْمًا فَعَصَدْتُهُ (٣) لَهُ. قَالَتْ: فَبَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ أَصْبَحَ، فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ: " إِنَّ لَكِ (٤) عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ (٥) أُسَبِّعْ لَكِ، أُسَبِّعْ لِنِسَائِي " (٦)
(١) في (ظ٦): يخطبني.
(٢) في (ظ٢) و(ق): لي.
(٣) في (ظ٦): فعصدت.
(٤) في (ظ٦): بك.
(٥) في (ظ٢) و(ق) و(م): فإن، والمثبت من (ظ٦) .
(٦) بعضه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم - وهو ابن محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي- فقد تفرَّد بالرواية عنهما حبيب بن أبي ثابت، ولم يوثقهما غير ابن حبان. وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو بكر بن عبد الرحمن: هو ابن الحارث ابن هشام المخزومي.=