قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَ إِنَّ الْقُلُوبَ لَتَتَقَلَّبُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ بَشَرٍ إِلَّا أَنَّ (١) قَلْبَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ، فَإِنْ شَاءَ اللهُ عز وجل أَقَامَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ (٢)، فَنَسْأَلُ اللهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً، إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ "
قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تُعَلِّمُنِي دَعْوَةً أَدْعُو بِهَا لِنَفْسِي؟ قَالَ: " بَلَى (٣)، قُولِي: اللهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (٤)، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا أَحْيَيْتَنَا " (٥)
(١) لفظة: "أنَّ" (ليست في (ظ٦) .
(٢) في (م): وإن شاء الله أزاغه.
(٣) في (م): بل.
(٤) في (م): رب محمد النبي.
(٥) بعضه صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف شهر، وهو ابن حَوْشب، وبقية رجاله رجال الشيخين، غير عبد الحميد - وهو ابن بَهْرام - فقد روى له البخاريُّ في "الأدب المفرد"، والترمذيُّ، وابن ماجه، وهو ثقة.
هاشم: هو ابن القاسم أبو النَّضْر.
وأخرجه عَبْدُ بنُ حُميد في "المنتخب" (١٥٣٤)، والطبري في "تفسيره" (٦٦٥٢) و(٦٦٥٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٧٨٥)، وفي "الدعاء" (١٢٥٨) من طرق عن عبد الحميد بن بَهْرام، بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصرًا الآجري في "الشريعة" ص ٣١٦ من طريق مقاتل بن حيان، عن شَهْر بن حَوْشب، به.
وسلف مختصرًا برقم (٢٦٥١٩) .
ويشهد له إلى قوله: "وإن شاء أزاغه" حديثُ عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (٦٥٦٩)، وذكرنا هناك بقية شواهده.