حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ (١) صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ. قَالَ: فَنَظَرُوهُ (٢)، فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى بِصَاعٍ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَكَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ " (٤)
(١) في (م): ما.
(٢) في (ظ٦): فنظروا.
(٣) في (م): تعدَّى عليه بصاع.
(٤) القاسم بن عوف الشيباني ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد فقد تركه شعبة ولم يُحدِّث عنه، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحلُّه عندي الصدق، وقال ابن عديّ: هو ممن يُكتب حديثُه. قلنا: يعني للاعتبار، وذكره أبن حبان في "الثقات"، وله عند مسلم حديث صلاة الأوابين. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عُبيد الله بنُ عَمرو: هو الرَّقي، وعلىُّ بن حسين: هو ابن علي بن أبي طالب زين العابدين.
وأخرجه مطولًا ابن خزيمة (٢٣٣٦)، وابن حبان (٣١٩٣)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٦٣٢)، وفي "الأوسط"- كما في "مجمع البحرين" ٣/٢٩- والحاكم في "المستدرك" ١/٤٠٤، والبيهقي في "السنن" ٤/١٣٧ من طرق عن عُبيد الله بن عَمرو، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووأفقه الذهبي! وتحرَّف في مطبوع ابن خزيمة "عبيد الله" إلى "عبد الله"، وتحرف عند الحاكم "زيد" إلى "يزيد".
قال السندي: قوله: إن فلانًا تعدَّى عليَّ، يريد أن العامل أخذ منه أكثر مما يجب عليه.