السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: " وَعَلَيْكُمْ " قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ (١) السَّامُ وَالذَّامُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَائِشَةُ لَا تَكُونِي فَحَّاشَةً، (٢) قَالَتْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ السَّامُ عَلَيْكَ قَالَ: " أَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا؟ " قُلْتُ: " وَعَلَيْكُمْ "
قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ يَعْنِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: " إِنَّ اللهَ عز وجل لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلَا التَّفَحُّشَ " وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ حَتَّى فَرَغَ (٣)
(١) في (ق) و(ظ٢) و(م): وعليكم، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) بدون واو.
(٢) في (م): فاحشة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وابن نُمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران، ومسلم: هو ابن صُبيح أبو الضحى، ومسروق: هو ابن الأجدع.
وأخرجه ابن أبى شيبة ٨/٥١٨ و٦٣٠، وإسحاق بنُ راهويه (١٤٥٦)، ومسلم (٢١٦٥) (١١)، وابن ماجه (٣٦٩٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه بلفظ ابن نمير - إسحاق ابن راهويه (١٤٥٥)، ومسلم (٢١٦٥)، والبيهقي في "الشعب" (٩٠٩٨) من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٥٧١) - وهو في "عمل اليوم والليلهَ" (٣٨٠) - من طريق الفضل ابن موسى، كلاهما عن الأعمش، به.
وزاد النسائى في آخره: فخرج اليهودي وهو يقول بينه وبين نفسه، فانزل الله: (ويقولون في ئفُسِهِمْ لولا يُعَذَبُنا اللهُ بما نقول حَسْبُهُمْ جَهَتمُ يَصْلَوْنها فَبئْسَ المصير) [المجادلة: ٨] .=