آلِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخْضَرُ، قَالَتْ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا السِّوَاكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ لَهُ حَتَّى أَلَنْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ. قَالَتْ: فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَشَدِّ مَا رَأَيْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ فَبَلَّهُ، ثُمَّ وَضَعَهُ، وَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَثْقُلُ فِي حِجْرِي، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخَصَ، وَهُوَ يَقُولُ: " بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ ". فَقُلْتُ: خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَتْ: وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١)
٢٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ:
(١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق - وهو محمد - وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن عتبة - وهو الثقفي - فقد أخرج له أصحاب السنن سوى الترمذي، وهو ثقة. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا إسحاق (٧٦٤) و(١١٥٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧١٠٢)، وأبو يعلى (٤٥٨٥) من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢/٢٣٣-٢٣٤ عن محمد بن عمر الواقدي، عن جعفر ابن محمد، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن الزهري، به. قلنا: والواقدي متروك.
وقد سلف نحوه برقمي (٢٤٢١٦) و(٢٤٥٨٣) بإسنادٍ صحيح.