النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا (١)
٢٦٣٤٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحَجِّ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا يَذْكُرُ النَّاسُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرِفَ وَقَدْ سَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ الْهَدْيَ وَأَشْرَافٌ مِنَ النَّاسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا بِعُمْرَةٍ إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَحِضْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ مَعَكُمْ عَامِي هَذَا فِي هَذَا السَّفَرِ، قَالَ: " لَا تَفْعَلِي، لَا تَقُولِي ذَلِكَ، فَإِنَّكِ تَقْضِينَ كُلَّ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ إِلَّا أَنَّكِ لَا تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ " قَالَتْ: فَمَضَيْتُ عَلَى حَجَّتِي (٢)، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، فَحَلَّ كُلُّ مَنْ كَانَ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَحَلَّ نِسَاؤُهُ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٠٥)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠)، والدارمي (١٩٠٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠٣، والبيهقي في "السنن" ٣/٥ من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. ورواية البخاري مختصرة.
وقد سلف مختصرًا برقم (٢٤١٠٩) .
وانظر ما بعده.
(٢) في (ظ٧) و(ظ٨): حجي.