النَّبِيُّ ﷺ " أَنْ يَكُفُّوا فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَزَادَهُمْ "، وَقَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ، وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ "، قَالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " أَرَضِيتُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ (١)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف فيه على الزهري في وصله وإرساله، وصحح وصله البيهقي كما سيأتي.
فرواه عبد الرزاق - كما في هذه الرواية - وهو في "المصنف" (١٨٠٣٢) ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (٨٤٨)، وأبو داود (٤٥٣٤)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٣٥، وفي "الكبرى" (٦٩٨٠)، وابن ماجه (٢٦٣٨)، وابن أبى عاصم في "الديات" (٢٧٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٤٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٣٨)، وابن حبان (٤٤٨٧)، والبيهقي في "السنن " ٨/٤٩- عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. وقال ابن ماجه: سمعت محمد بن يحيى يقول: تفرد بهذا معمر، لا أعلم رواه غيره.
وخالفه يونس بن يزيد، فيما أخرجه البيهقي في "السنن" ٨/٤٩- فرواه عن الزهري، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ استعمل أبا جهمٍ على صدقة، فضرب رجلًا من بني ليث، فشجّه ... هكذا منقطعًا.
فال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٥٩: ومعمر بن راشد حافظ، قد أقام إسناده فقامت به الحجة.
قلنا: وأخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٣) مرسلًا بنحوه، عن معمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن عروة، أن النبي ﷺ بعث أبا جهم على غنائم حنين، فبلغ أبا جهم أن مالك بن البرصاء - أو الحارث بن البرصاء - غلَّ من الغنائم، فضربه أبو جهم فشجه منقولة، فأتى النبي ﷺ يسأله القود، فقال النبي ﷺ "ضربك على ذنب أذنبته، لا قود لك، لك مئة شاة" فلم يرض، قال: "فلك ثلاث مئة، لا أزيدك ".حسبت أنه قال: فرضي الرجل، قال: وعلمي أنه ذكره عن عروة أيضًا.=