تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعَتْ (١) أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: " أَتُحِبِّينِي؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " فَأَحِبِّيهَا " فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ، فَأَخْبَرَتْهُنَّ مَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ (٢) ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا - فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ تَشْتُمُنِي، (٣) فَجَعَلْتُ أُرَاقِبُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ، (٤) هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، قَالَتْ: فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا،

(١) في غير (ق) من الأصول، وفي "المصنف": اجتمعن، ويخرج على أن النون في "اجتمعن" علامة الفاعل المؤنث المجموع على لغة بني الحارث، وأزواج النبي فاعل، ومنه قول الفرزدق:

ولكِنْ دِيافِيٌّ أبوه وأُمُّه ... بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُه

أنظر "خزانة الأدب" ٥/٢٣٤.

(٢) في (ظ٧): فكانت.

(٣) في (ظ٨) و(ظ٧): فتشتمني.

(٤) في (م): إلى طرفه.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٢ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٢ · ص ٩٣