٢٥٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَعِنْدِي امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: هَذِهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ لَا تَنَامُ اللَّيْلَ فَقَالَ: " مَهْ مَهْ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ عز وجل مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ " (١)
٢٥٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤١٨٩)، غير أن شيخ أحمد هنا: هو عبد الرزاق بن همَّام الصنعاني، وشيخ شيخه هو معمر بن راشد الأزدي.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢٠٥٦٦) ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (٦٢٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٩٣٤)، بهذا الإسناد.
وقوله: مَهٍ مَهٍ. قال الجوهري في "الصحاح": ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه: اكفف، فإن وصلت نونت، فقلت مهٍ مهٍ، قال الحافظ: وهذا الزجر يحتمل أن يكون لعائشة، والمراد نهيها عن مدح المرأة بما ذكرت، ويحتمل أن يكون المراد النهي عن ذلك الفعل، وقد
أخذ بذلك جماعة من الأئمة، فقالوا: يكره صلاة جميع الليل.
وقوله: فإن الله عز وجل لا يمل حتى تملوا. قال ابن حجر: الملال:
استثقالُ الشيءِ ونفورُ النفسِ عنه بعدَ محبته، وهو محالٌ على الله تعالى باتفاق.
قال الإسماعيلي وجماعةٌ مِن المحققين: إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازًا كما قال تعالى: (وجزاءُ سيئةٍ سيئةٌ مثلُها) وأنظاره.