٢٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: " اللهُمَّ، أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا (١)
= العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم أنه شُغل عنهما -أو نسيهما- فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلَّى صلاة أثبتها.
قلنا: وقد روى هذا الحديث بُكير بن الأشج -فيما أخرجه البخاري (١٢٣٣) و(٤٣٧٠)، ومسلم (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٧٣)، والدارمي (١٤٣٦)، وأبو عوانة ١/٣٨٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٠٢-٣٠٣، وابن حبان (١٥٧٦)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٦٢ و٤٥٧، وفي "السنن الصغير" (٩٣١)، وفي "معرفة السنن " ٢/٤٢٧- عن كريب مولى ابن عباس أنهم أرسلوه إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: سل أم سلمة.
وفيه: وإنه أتاني ناسٌ من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان.
وقال الدارقطني في "العلل" ٥/١٧٥: وحديث بُكير بن الأشج أثبتُ هذه الأحاديث وأصحها، والله أعلم.
وأخرج البخاري (١٦٣١)، وأبو عوانة ٢/٢٦٣-٢٦٤، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٥٨ من طريق عبد العزيز بن رفيع، قال: رأيتُ عبد الله بنَ الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي ﷺ لم يدخل بيتها إلا صلاها.
وانظر تعليقنا على الرواية (١٦٩٤٣) و(٢٥٥٤٦) .
وانظر حديث أم سلمة ٦/٢٩٣ ومكرراته.
وقد سلف إنكار معاويةَ الصلاةَ ركعتين بعد العصر في الرواية (١٦٩٠٨) وإسنادها صحيح.
(١) في (م): يا ذا.