تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَطْوَلِهِمْ. قَالَتْ: فَمَرَّ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

[البحر الرجز]

لَبَّثْ قَلِيلًا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلْ (١) ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ

قَالَتْ: فَقُمْتُ، فَاقْتَحَمْتُ حَدِيقَةً، فَإِذَا فِيهَا نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ تَسْبِغَةٌ لَهُ، (٢) - يَعْنِي مِغْفَرًا، - فَقَالَ عُمَرُ: مَا جَاءَ بِكِ؟ لَعَمْرِي (٣) وَاللهِ إِنَّكِ لَجَرِيئَةٌ، وَمَا يُؤْمِنُكِ أَنْ يَكُونَ بَلَاءٌ، أَوْ يَكُونَ تَحَوُّزٌ؟ قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَلُومُنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ لِي سَاعَتَئِذٍ، فَدَخَلْتُ فِيهَا. قَالَتْ: فَرَفَعَ الرَّجُلُ التَّسْبِغَةَ (٤) عَنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، وَيْحَكَ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ، وَأَيْنَ التَّحَوُّزُ أَوِ الْفِرَارُ إِلَّا إِلَى اللهِ عز وجل؟ قَالَتْ: وَيَرْمِي سَعْدًا رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ

(١) في (ظ٢) و(ق) و(م): جمل، وعليها شرح السندي، وهو خطأ.

و"حَمَل" بالحاء المهملة؛ قال السهيلي في "الروض الأُنف" ٣/٢٨٠ إثر إيراده البيت: هو بيتٌ تمثَّل به [سعد]، عنى به حَمَلَ بنَ سعدانة بن حارثة بن معقل ابن كعب بن جناب الكلبي.

وقال الزمخشري في "المستقصى من أمثال العرب" ٢/٢٧٨: قالوا في حَمَل: هو اسم رجل شجاع كان يُستظهر به في الحرب، ولا يبعد أن يراد به حَمَل بنَ بدر صاحب الغبراء.

قلنا: وانظر قصته في "خزانة الأدب" ٨/٣٦٧-٣٧٠.

(٢) في (م): سبغة، وهو خطأ.

(٣) لفظة "لعمري" ليست في (ظ ٨) .

(٤) في (م): السبغة، وهو خطأ.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٢ · ص ٢٧