تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، وَكَانَتْ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا هَذَا عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي " قَالَ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ (١)

أبي شيبة ٣/٢٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١١١. ورجاله ثقات رجال الشيخين.

وعن أنس بن سيرين عند ابن أبي شيبة ٣/٢٩ أنه صام يوم عرفة، فعطش عطشًا شديدًا، فأفطر، فسأل عدةً من أصحاب النبي ﷺ فأمروه أن يقضي يومًا مكانه. ورجاله ثقات.

وعن أنس بن سيرين أيضًا عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١١١ قال: صمت يوم عرفة، فجهدني الصوم، فأفطرت، فسالت عن ذلك عبد الله ابن عمر، فقال: يومًا آخر مكانه.

قال السندي: قولها: فكانت ابنة أبيها، أي: جريئة كأبيها عمر.

أبدلا: أي: اقضيا، وهذا يدلُّ على جواز الإفطار للمتطوع، لكن بشرط أن يقضي، وبه قال بعض أهل العلم، وهو أقرب إلى التوقيق بين الأدلة، بخلاف قول من لا يرى جواز الإفطار، أو لا يرى لزوم القضاء، والله تعالى أعلم.

وفي "التمهيد" ١٢/٧٢: اختلف الفقهاء في هذا الباب، فقال مالك وأصحابُه: من أصبح صائمًا متطوعًا، فأفطر متعمدًا، فعليه القضاء، وكذلك قال أبو حنيفة وأبو ثور.

وقال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق: استحب له أن لا يفطر، فإن أفطر فلا قضاء عليه. قال الثوري: أحب إلي أن يقضي.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وابن أبي=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٢ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٢ · ص ٢٤