عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تَضْرِبَانِ بِدُفَّيْنِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجّىً عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجْهَهُ، (١) فَقَالَ: " دَعْهُنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ "
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ (٢)، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَسْأَمُ، فَأَقْعُدُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهْوِ " (٣)
(١) في (ظ ٨): عن وجهه.
(٢) في (ظ ٢) و(ق) و(هـ): برداء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وذكر الحافظ في "الفتح" ٢ / ٤٤٣ أنهما حديثان، قد جمعهما بعض الرواة، وأفردهما بعضهم.
قلنا: أخرجه بتمامه ابن حبان (٥٨٧٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٩٨٧ - ٩٨٨) و(٣٥٢٩ - ٣٥٣٠)، وابن حبان (٥٨٧١)، والبيهقي في "السنن" ٧ / ٩٢ و١٠ / ٢٢٤، وفي "الآداب" (٧٦٨) من طريق عقيل، ومسلم (٨٩٢) (١٧)، وابن حبان (٥٨٦٨) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري (٩٤٩ - ٩٥٠) و(٢٩٠٦ - ٢٩٠٧)، ومسلم (٨٩٢) (١٩) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، به.
والقسم الأول منه (وهو غناء الجاريتين):=