اللهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ (١)، وَهُمْ عَلَى اللهِ عز وجل أَكْذَبُ (٢)، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، قَالَتْ: ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَاكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ بَكَيْتُمْ (٣) كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ " (٤)
(١) في (ق): اليهودية.
(٢) في النسخ الخطية: كُذب، وضُبب فوقها في (ظ ٨)، والمثبت من هامش كل من (ظ٨) و(هـ) وعليها علامة الصحة في (هـ) .
(٣) في (م): لبكيتم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣ / ٥٤ - ٥٥، وقال: هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في "الفتح" ٣ / ٢٣٦، وذكر أن إسناده على شرط البخاري.
وسلف مختصرًا برقم (٢٤١٧٨)، وليس فيه إنكار رسول الله ﷺ على اليهودية.
وهذه الرواية تفسر الروايات التي في بعضها إنكارُ النبي ﷺ على اليهودية عذاب القبر، كما في الرواية (٢٤٢٦٨)، وفي بعضها الآخر إقراره قولها، كما في الرواية (٢٤١٧٨)، فقد أُعلِمَ النبيُّ ﷺ بعذاب القبر بعد حين، فأعلم به الناس.=