عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ، فَلَا تَطْهُرُ، فَذُكِرَ شَأْنُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ، فَلْتَنْظُرْ قَدْرَ قُرْئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ لَهُ، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ لِتَنْظُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلْتُصَلِّ " (١)
(١) حديث صحيح، دون قوله: "فلتغتسل عند كل صلاة ولتصل" فهو غير محفوظ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن الحجاج - وهو المروزي - فمن رجال البخاري، أبو بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم ابن أخت عمرة بنت عبد الرحمن.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١ / ٩٨، والبيهقي في "السنن" ١ / ٣٤٩ - ٣٥٠، وفي "معرفة السنن والآثار" (٢٢٠٨) من طريقين عن عبد العزيز ابن أبي حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ١ / ١٢٠ - ١٢١ و١٨٣، وفي "الكبرى" (٢١٨)، وأبو عوانة ١ / ٣٢٣ - ٣٢٤، والبيهقي ١ / ٣٤٩ - ٣٥٠ من طريقين عن يزيد بن الهاد، به.
وقد سلف برقم (٢٤٥٢٣) و(٢٤٥٣٨) بإسناد صحيح.
وقوله: "فلتغتسل عند كل صلاة ولتصل".
ورد هنا من قوله وأمره ﷺ، وقد صرح الزهري في الرواية (٢٤٥٢٣) أن النبي ﷺ لم يأمر بالغسل عند كل صلاة، وإنما فعلته أم حبيبة من نفسها.
ونقل البيهقي ١ / ٣٥٠ عن أبي بكر بن إسحاق قوله: قال بعض مشايخنا: خبر ابن الهاد غير محفوظ.
وسيأتي بنحو رواية ابن الهاد، من طريق ابن إسحاق برقم (٢٦٠٠٥) وإسناده ضعيف.
قال السندي: قوله: "ولكنها ركضة"، أي: ركضة من الشيطان، كما في=