الْمُؤَذِّنِ " (١)
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بنُ أبي صالح إما ضعيف أو مجهول، فيحتمل- فيما ذكر المزِّي- أن يكون محمد ابنَ ذكوان الأزدي الطاحيّ، وهو ضعيف، أو يكون محمد بنَ ذكوانَ الأسديَّ بيَّاعَ الأكسية، وهو مجهول، وبعضهم كابن أبي حاتم ذكر في "الجرح والتعديل" ٧/٢٥٧ أن والده هو ذكوان أبو صالح السمان، وعليه فهو أخو سهيل بن أبي صالح، وذكر أنَّ ابن معين قال فيه: لا أعرفه. قال ابنُ أبي حاتم: يعني لا أَخْبُرُه، وجعله أخا سهيل كذلك ابنُ حبان، وذكره في "الثقات" ٧/٤١٧، وقال: يخطئ، لكن ابن عدي أنكر أن يكون محمد هذا أخًا لسهيل، فقال
- فيما نقله عنه الحافظ في "التهذيب"-: من جعل محمدًا أخًا لسهيل فقد وهم، ليس في ولد أبي صالح من اسمه محمد. فتعقَّبه الحافظ بقوله: قد ذكره أبو داود في كتاب "الإخوة"، وكذا أبو زرعة الدمشقي. قلنا: وتردَّد أبو حاتم كما في "العلل" ١/١٨، فذكر أن سهيل بن أبي صالح وعبَّاد بن أبي صالح
أخوان، ثم قال: ولا أعلم لهما أخًا إلا ما رواه حَيْوة بن شُريح، عن نافع بن سليمان، عن محمد بن أبي صالح، عن أبيه، عن عائشة عن النبي ﷺ وذكر هذا الحديث. فقال له ابنه: محمد بن أبي صالح هو أخو سهيل وعبّاد؟ قال: كذا يروونه، وقال: ونافع بن سليمان ليس بقوي. قلنا: نافع بن سليمان هو القرشي المكي، من رجال "التعجيل"، قال الحافظ: وثقة ابن معين، وقال أبو
حاتم: صدوق يحدث عن الضعفاء مثل بقية. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبو صالح: هو السمان، وقد اختُلف عليه فيه، كما سيرد.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتنًاهية" (٧٤٢) من طريق الإمام أحمد بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (١١٢٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٧٨، وأبو يعلى (٤٥٦٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٩٥)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٩٤، والبيهقي في "السنن" ١/٤٢٥-٤٢٦ و٤٣١، وفي=