ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ " فَقَالَ: " وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَحْرِقْهُ، قَالَ: " لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ عز وجل، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " (١)
٢٤٣٤٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ " (٢)
٢٤٣٥٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَرْقَ فَأَتَعَرَّقُهُ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ وَيُعْطِينِي الْإِنَاءَ فَأَشْرَبُ، (٣)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٢٤٣٠٠) غير أن شيخ أحمد هناك هو حماد بن أسامة أبو أسامة.
وأخرجه البخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٢١٨٩) (٤٤)، وأبو يعلى (٤٨٨٢) حمن طريق حماد بن أسامة، بهذا الإسناد. وعند البخاري: أفأخرجتَه؟ بدل فأحْرقْه، وأحال مسلم في روايته على رواية ابن نمير السالفة برقم (٢٤٣٠٠) إلا أنه في: فَأَخرِجْه، ولم يقل. أفلا أحرقته.
قلنا: هو عند أحمد من رواية بن نمير: فهلا أحرقته- شال النووي- فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٣٥: كلا، الروايتين صحيح، كأنها طلبت أن يخرجه ثم يحرقه. وانظر تعقيب الحافظ عليه.
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر (٢٤٠١٤) سندًا ودينًا.
(٣) في (ظ٨) و(ق): فيشرب منه.