. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١٣٥ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٥٣١٥)، والحميدي (١٧٨) عن سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٢/٩٥ عن هشيم، وابن راهوية (٩٨٩) عن عيسى بن يونس، والبخاري (٩٠٣) من طريق ابن المبارك، ومسلم (٨٤٧) من طريق الليث بن سعد، وأبو داود (٣٥٢)، وابن حبان (١٢٣٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/٨٣-٨٤ من طريق حماد
ابن زيد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١١٧ من طريق أنس بن عياض وعبيد الله، والبيهقي في "السنن" ٣/١٨٩ من طريق جعفر بن عون، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وعندهم: بهيئتهم. ولفظه عند مسلم: كان الناسُ أهلَ عمل، ولم يكن لهم كفاة، فكانوا يكون لهم تَفَل، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة.
وذكر الدارقطني في "العلل" ٥ ورقة ١٠٢ أنه اختلف فيه على يحيى بن سعيد الأنصاري في إسناده وفي متنه:
فرواه الإمام أبو حنيفة -كما في "مسنده" (١٣٧) - عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانوا يروحون إلى الجمعة، وقد عَرِقُوا وتَلَطخوا بالطين، فقيل لهم: من راح إلى الجمعة فليغتسل.
قال الدارقطني: وخالفهم يحيى بن سعيد- يعني الأموي- فيه وعناده وزاد عليهم في متنه، لم يأت بذلك غيره، فقال: عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة: كان الناس عمالَ أنفسهم، فكالت ثيابُهم التبُّان، فيروحون كهيئتهم، فقالت رسول الله ﷺ: "لو اغتسلتُم، وما على أحدكم أن يتَّخذَ ليوم الجمعة ثوبَيْن سوى ثوبي مهنتِه". قال الدارقطني: ولم يتابع على هذا، والصواب ما قاله الثوري ومن تابعه.
قلنا: حديث يحيى بن سعيد الأموي هذا قد أخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٢٤/٣٤-٣٥ غير أنه جاء فيه: عن عمرة، فإن صحَّ ما في المطبوع، فليست فيه مخالفة في الإسناد.