عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ (١) لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ، وَنَتَحَجَّرُهَا عَلَيْنَا بِاللَّيْلِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، فَسَمِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ صَلَاتَهُ، فَأَصْبَحُوا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّاسِ، فَكَثُرَ النَّاسُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا "
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " كَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَدْوَمَهَا، وَإِنْ قَلَّ "
" وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا " وَقَالَ يَزِيدُ: حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا (٢) بِالنَّهَارِ، وَنَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ (٣)
٢٤٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:
(١) في (ظ٨) و(هـ) و(ق): كان.
(٢) في (ق) و(ظ٢) وهامش (هـ): نبتسطها، وجاء في هامش (ق) و(ظ٢): نبسطها.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد- وهو ابن عمرو ابن علقمة الليثي- وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، ويزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١١١٥)، واسحاق بن راهوية (١٠٨٠) من طريقين عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٢٤٠١٦) .
قال السندي: قولها: ونتحجرها، أي: نتخذها حجرة.
"اكلفوا"، كاسمعوا، أي: تحملوا.
"ما تطيقون"، أي: تطيقون المداومة عليه، وإلا فغير المطاق لا يتأتى، فلا حاجة إلى النهي عنه.