تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٣١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ،

= بلفظ: إن النبي ﷺ دخلَ عامَ الفتح من كَدَاء، وخرج من كبدء من أعلى

مكة.

قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٣٧: كذا رواه أبو أسامة، فقلبه، والصوابُ ما رواه عمرو وحاتم عن هشام: دخل من كَدَاء، من أعلى مكة. ثم ظهر أنَّ الوهم فيه ممن دونَ أبي أسامة، فقد رواه أحمد عن أبي أسامة على الصواب.

وأخرجه البخاري (١٥٧٩) من طريق عمرو- وهو ابن الحارث المصري- و(٤٢٩٠) من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما عن هشام، به. ليس فيهما: ودخل في العمرة من كُدىً. وزاد عمرو: قال هشام: وكان عروة يدخل على كلتيهما: من كَدَاءَ وكُدىً، وأكثرُ ما يدخل من كَدَاء، وكانت أقربهما إلى منزله.

وأخرجه البخاري أيضًا (١٥٨٠) من طريق حاتم- وهو ابن إسماعيل- و(١٥٨١) من طريق وهيب- وهو ابن خالد- كلاهما عن هشام، عن أبيه قال: دخل النبيُّ ﷺ ... فذكراه بمثل رواية عمرو السابقة، ولم يذكرا في إسناده عائشة.

قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٣٨: اختُلف على هشام بن عروة في وصل الحديث وإرساله، وأوردَ البخاري الوجهين مشيرًا إلى أن رواية الإرسال لا تقدح في رواية الوصل، لأن الذي وصله حافظٌ، وهو ابن عُيينة، وقد تابعه ثقتان، ولعلَّه إنما أورد الطريقين المرسلين ليستظهر بهما على وهم أبي أسامة الذي أشرت إليه أولًا.

قلنا: رواية ابن عيينه التي أشار إليها الحافظ سلفت برقم (٢٤١٢١) .

وسيكرر هذا الحديث بإسناده ومتنه برقم (٢٥٦٥٦) .

قال السندي: قوله: من كَدَاء: بفتحتين، ممدود.

من كُدىً: بضم ففتحت، مقصور.

قال ابن المواز: كداء التي دخل منها النبي ﷺ هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة وهي التي تهبط منها إلى الأبطح، والمقبرة منها على يسارك، وكدى التي خرج منها هي العقبة الوسطى التي بأسفل مكة.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٤٠ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٤٠ · ص ٣٦١