عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْمَيِّتِ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِجُرْمِهِ " (١)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٩٧٨)، ومسلم (٩٣٢) (٢٦) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام، بهذا الإسناد، وزاد مسلم في آخره: وذاك مثل قوله: إن رسول الله ﷺ قام على القليب يومَ بدر، وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال: "إنهم ليسمعون ما أقول" وقد وَهَلَ، إنما قال: "إنهم ليعلمون أنَّ ما كنت أقول لهم حقٌّ"، ثم قرأت: ﴿إنك لا تُسْمِعُ الموتى﴾ [النمل: ٨٠] ﴿وما أنتَ بِمُسْمِعِ من في القبور﴾ [فاطر: ٢٢] يقول: حين تبوَّءُوا مقاعدهم من النار.
وقد أخرج البخاري جزءًا من هذه الزيادة برقم (١٣٧١) من طريق سفيان، وهو ابن عيينه، عن هشام، به.
وأخرجه مسلم (٩٣١)، وأبو يعلى (٤٤٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٤/٧٢ من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ذُكر عند عائشة قول ابن عمر: الميت يعذَّب ببكاء أهله عليه، فقالت: رحم الله أبا عبد الرحمن، سمع شيئًا فلم يحفظه، إنما مرت على رسول الله ﷺ جنازة يهودي، وهم يبكون عليه، فقال: وأنتم تبكون، وإنه ليعذَّب".
وأخرجه بنحوه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩٤ من طريق ابن أبي الزناد، عن هشام، به. وفيه: إن النبي ﷺ مرَّ على قبر يهودي. وابن أبي الزناد- وهو عبد الرحمن- ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٦٦٧٩) عن معمر، عن الزهري، عن عائشة قالت: يرحم الله عمر وابن عمر، سمعا شيئًا لم يحفظاه، إنما مر النبي ﷺ بهالك يبكي عليه أهله، فقال النبي ﷺ: "إن أهله يبكون عليه، وإنه ليعذب" والزهري لم يسمع من عائشة.
وأخرجه بنحو سابقه ابن طهمان في "مشيخته" (١٩٧) عن محمد بن=